تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي

105

تبيان الصلاة

الثامن من أفعال الصّلاة التسليم اعلم أنّ الكلام في التسليم يقع في أمور : الأمر الأوّل : لا إشكال في أنّ النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم كان يسلّم في آخر صلاته ، وعلى ذلك كان عمله ، بل وعمل المسلمين من الصحابة وغيرهم ، وكان أمر السّلام وإتيانه في آخر الصّلاة من الأمر المفروغ عنه عند الخاصّة والعامة وإن كان الكلام بينهم في وجوبه واستحبابه . ويظهر للناظر في الآثار والأخبار من أنحاء الأسئلة والأجوبة كونه مذكورا في آخر الصّلاة ، ويكون من الصّلاة مثل ساير ما يكون من الصّلاة كالركوع والسجود وغيرهما ، بل ربما يرى أمره من حيث الوضوح أولى من بعض ما يعتبر في الصّلاة ، بحيث ما يرى في الأخبار يكون نوع الأسئلة والأجوبة عن خصوصياته . وكلها شاهد على عدم كلام عند المسلمين في أصله ، ولهذا كانوا يسألون عن بعض خصوصياته ، مثلا من طروّ الحدث بينه وبين التشهد ، أو من كيفية التسليم ، أو من أن الامام كيف يسلّم والمأموم كيف يسلّم ، فكون العمل على إتيان السّلام في